للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فأما أن يسقط بهلاك الولد شيء فلا، ومتى نقلنا ما في الولد في مسألتنا إلى الأم فقد هلكت الأم غير مضمونة، فلم يجز أن يسقط بهلاكها الدين.

ولا يسقط بهلاك الولد [شيء]؛ لأنه تبع، فبقي الدين بحاله.

قال: ولا يفتك الراهن واحدة منهما دون الأخرى حتى يؤدي المال كله؛ وذلك لأنهما جميعًا دخلا في الرهن، والراهن لا يملك تفريق [الصفقة] (١) على المرتهن.

قال أبو الحسن: وهذه المسألة على صحة ما قلناه أنها تخرج من ضمان الرهن، ولا تخرج من عقده، ولو خرجت من [عقد] الرهن لم يكن الولد المولود في يد الراهن، هي عارية في يده داخلة في الرهن.

وقد حكى أبو عمرو حفص بن صالح، عن محمد في [مسائل] (٢) الجملة التي ذكرناها قال: فإذا أعار (٣) المرتهن الرهن للراهن أو غيره بأمره فقد خرج من ضمان المرتهن، وهو رهن كما كان، وله أن يعيده في الرهن إذا شاء عند قاضٍ أو غيره.

وهذا على ما بيّنا أن العارية لا يتعلق بها الاستحقاق، والرهن قد تعلق به الاستحقاق، فكان له أن يعيد [هـ إلى] قبضه.

قال: فإن هلك الراهن قبل أن يعيده في الرهن، فالمرتهن أحق به من بقية


(١) في ب (الصفة) والمثبت من أ. والمراد بتفريق الصفقة: تسليم بعض المعقود عليه دون بعضه الآخر. انظر: معجم لغة الفقهاء (فرق).
(٢) في ب (مسألة) والمثبت من أ.
(٣) في أ (أعاد).

<<  <  ج: ص:  >  >>