وجه قولهما: أن المدفوع قام مقام المقتول، فكان المقتول بحاله، وقد نقص في السعر فيفتَكُّه الراهن بكل الدين.
وأما زفر: فمن أصله أن المقتول لو كان باقيًا فنقصت قيمته احتسب نقصانها من دين المرتهن، وأدّى الباقي، فكذلك المدفوع لما قام مقامه.
وجه قول محمد: أن الرهن مضمون على المرتهن كالغصب، ومعلوم أن العبد المغصوب إذا قتله عبد في يد الغاصب، فدفع به وقيمته ناقصة عن قيمة المقتول، كان للمغصوب منه المطالبة بجميع قيمة عبده، كذلك هاهنا، له أن يلزم المرتهن العبد المدفوع [بجميع دينه](١).
قال: وكذلك لو كان العبد الرهن [لو] نقص في السعر حتى يساوي خمسمائة أو مائة، فقتله عند قيمته مائة، فدفع به، فهذا والأول سواء.
الجواب فيه واحد على ما ذكرت لك من الاختلاف؛ لأن القاتل قام مقام المقتول، وهو ناقص القيمة، فكأنّ الأول كان باقيا، وقد نقصت قيمته لم يسقط من الدين شيء عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ويسقط عند زفر.
وأما محمد فقد وافقهما أن المقتول لو كان باقيًا ونقصت قيمته لم يسقط شيء من الدين، إلا أنه يقول: إن من حق الراهن أن يقول: قد تغير عين الرهن فلي الخيار لتغيّر العين، لا لنقصان القيمة.
قال: ولو قتل العبد الرهن وهو رهن بألف، وقيمته ألف بعد أن نقصت فصارت خمسمائة أو أقلَّ من ذلك، فغرم القاتل قيمته يوم قتله على النقصان، أو