للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال محمد: ألا ترى أن المرتهن لو أخذ الجارية من العدل فهلكت في يده، ضمن قيمتها بالغة ما بلغت، (فكيف يلزمه) (١) الحاكم تسليم شيء لو أخذه كان غاصبًا.

قال: ولو كانت الجارية في يد المرتهن لم يجعلاها على يد عدل، فالتقى الراهن والمرتهن في بلدٍ آخر وقد حَلَّ المال، فطالبه المرتهن بدينه، وأبى الراهن أن يسلم إليه الدين حتى يحضر الرهن، فإن الراهن يؤمر بدفع المال إلى المرتهن؛ وذلك لأن المرتهن لا يلزمه أن يسافر بالرهن، ألا ترى أنه يضمن بالسفر في قول بعض الفقهاء، [ويلزمهم] (٢) المؤونة في النقل، وإذا لم يجب عليه تسليم الرهن هاهنا لم يطالب به.

فأمّا الدَّين فإذا حَلَّ لم يختص تسليمه بمكان دون مكان إذا كان مما لا حمل له [ولا مؤونة] ولذلك وجب أداؤه.

قال في الكتاب من قبل: أنه لو حمله وله حمل ومؤونة كان ضامنًا، وهذا على الرواية التي قال أبو يوسف: أن المُوْدَع لا يسافر بالوديعة إن كان لها حمل [ومؤونة].

قال: ولو أن الراهن ادعى أن الجارية قد ماتت وأنه قد برئ من الدين، وقال المرتهن: لم تمت، [وهي على حالها]، فإن المرتهن يحلف البتة ما ماتت، ولا يقبل منه اليمين على علمه، وإنما وجب عليه اليمين؛ لأن الراهن يدَّعي الإيفاء والمرتهن يجحد، واليمين على البتات؛ لأن الراهن يدعي عليه الاستيفاء بفعله،


(١) في أ (قال محمد الحاكم).
(٢) في أ (ويلتزم).

<<  <  ج: ص:  >  >>