للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: فإن لم يفكه الراهن حتى مات بعد أمه [فقد] ذهب بغير شيء، وصار كأنّه لم يكن، وذهبت الأم بجميع الدين؛ [وذلك] لما بيّنا أنه لا حصة للولد قبل الفكاك، فإذا مات فكأن لم يكن، فيحكم بأن الأم هلكت بالدين.

قال: فإن لم يمت واحد منهما حتى جاء الراهن يفتك الرهن، وقد نقصت قيمة الأم في السعر أو في البدن، فصارت تساوي خمسمائة، أو زادت فصارت تساوي ألفين وقيمة الولد على حالها، فالولد بنصف الدين على ما كان، والأم بنصفه، ولا يلتفت إلى زيادة قيمة الأم بالشعر ولا غيره؛ وهذا لما بيّنا أن قيمة الأم تعتبر يوم القبض، فما حدث بعد ذلك فلا يعتبر.

قال: فإن كانت الأم على حالها الأولى أو على حالها في نقصان السعر وزيادته، وجاء الراهن يفتك قيمة الولد يومئذٍ خمسمائة لنقصان في السعر أو لعيب دخله في بدنه، عور أو شلل أو مرض: فإن [قيمته في] (١) الدين الثلث، وفي الأم الثلثان؛ وهذا على ما بيّنا أن قيمة الولد تعتبر يوم الفكاك، فإذا كانت خمسمائة [وقيمة] الأم يوم القبض ألف، انقسم الدين على ذلك، فكان أثلاثًا، ولم يعتبر الاختلاف في غيرها بين الحالتين.

قال: وإن كانت قيمته زائدة يوم الفكاك، فصارت ألفين بسعر وبدن، كان في الولد ثلثا الدين، وفي الأم الثلث؛ ذلك لأن الاعتبار في الولد بحال الفكاك، فإذا كانت قيمته ألفين وقيمة الأم يوم القبض ألفًا ففي الولد الثلثان، وفي الأم الثلث.

قال: فإن كانت الأم لما ولدت الولد وقيمته مثل قيمتها، اعورت بعد الولادة أو كانت اعورت قبلها، ذهب من الدين بعَوَرها [ربعه] وقيمته مائتان


(١) في ب (لم تمت) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>