للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وخمسون؛ [وذلك] لأن قيمة الولد لما ساوت قيمتها انقسم الدين فيهما نصفين، والعين منها النصف، فذهب نصف ما فيها، وهو ربع الدين.

وإنما استوى في العور أن يكون قبل الولادة أو بعدها؛ لأن نقصان الرهن يوجب الاستيفاء، [والاستيفاء] الفسخ إذا وقع بمباشرة، كمن قبض دينه فوجده زيوفًا فرده، فكذلك الاستيفاء إذا وقع (١) من طريق الحكم يجوز أن يلحقه الفسخ.

فإذا كان كذلك فالاعورار قبل الولادة كالاعورار بعدها [سواء]؛ لأن ما يتعلق [به من] الاستيفاء يجوز أن [يتغير] (٢) بحدوث الولادة، وليس هذا كالمبيعة؛ لأنهم قالوا: إذا باع جارية بألف تساوي ألفًا فاعورت ثم ولدت ولدًا يساوي ألفًا، فإن الولد بثلث الألف، والأم بسدسها؛ [وذلك] لأنه سقط بالعور نصف الثمن، فلما ولدت ولدًا قيمته ألفًا انقسم ما بقي بينهما أثلاثًا.

ولو كانت ولدت ولدًا ثم اعورت وذهب بالعور ربع [الثمن] (٣)؛ لأن ما فيها انقسم بينها وبين ولدها، فذهب بعورها نصف ما فيها (٤).

وإنما [فارق] (٥) البيع الرهن إن كان العور قبل الولادة؛ لأن العور ينفسخ فيه البيع، وما انفسخ في البيع لا يعود بعد ذلك؛ فلهذا لم يتغير حكمه بالولادة، وهلاك الرهن يقع به الاستيفاء، وذلك يجوز أن يتغير.


(١) في أ (إذا يلحقه) والمثبت من ب.
(٢) في ب (يتعلق) والمثبت من أ.
(٣) في ب (الدين) والمثبت من أ.
(٤) في أ (أصابها).
(٥) في ب (قارب) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>