للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فأما قوله: وما وقع من القسمة قبل ذلك فإنما هو على الظاهر، فإنما يريد به أن المرهونة إذا كانت قيمتها ألف درهم وهي رهن بألف، فولدت ولدًا قيمته ألف، فالدين ينقسم في الظاهر نصفين، ويجوز أن تزيد قيمة الولد أو تنقص، فتتغير هذه القسمة (١) ولا يتغير نقصان قيمة الرهن من سعر ولا بدن ولا زيادة؛ وذلك لأن المعتبر بقيمته يوم القبض، فما حدث بعد ذلك لا [يغير] (٢) الضمان.

وأما الولد فإنما تعتبر قيمته يوم الفكاك، فلذلك تغير حكمه بالزيادة والنقصان.

قال: ويعتبر ذلك: رجل رهن رجلًا أمةً قيمتها ألف درهم بألف ردهم، فولدت ولدًا يساوي ألفًا، فالدين الآن في الظاهر نصفان، نصف فيها ونصف في ولدها، وهذا على ما بيّنا.

قال: فإن مات الولد ذهب بغير شيء، وكانت الأم رهنًا بجميع الدين؛ لما بيّنا أن الولد دخل على طريق التبع، فلا يسقط بهلاكه شيء، فصار بعد الهلاك كأنّه لم يكن.

قال: فإن [ماتت] (٣) بعد موت الولد ذهبت بجميع الدين، وإن ماتت قبل الولد ذهبت بنصف الدين، وافتك الراهن الولدَ بنصف الدين؛ [وذلك] لأنها إذا ماتت بعد موت الولد، فكأن الولد لم يكن، فيسقط الدين بهلاك الأم، وإن ماتت قبله فقد صار للولد حصة بالفكاك فيسقط من الدين بقدر قيمة الأم وهو النصف.


(١) في أ (القيمة).
(٢) في ب (تعتبر) والمثبت من أ.
(٣) في ب (لم تمت) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>