للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو يوسف: وإن لم يفد في الجعل ولا في الدين بعته وقضيت الجعل والدين، وما بقي من ثمنه فهو رهن؛ لأن البيع بالدين مستحق، وما فضل عن مقدار الدين فكأنه لم يتعلق [به شيء] (١) في الأصل، فيعود إلى الرهن.

قال: وكل ما وجب على الراهن ففعله المرتهن فأداه بغير إذن الراهن فهو متطوع؛ وكذلك ما وجب على المرتهن فأدّاه الراهن بغير إذنه فهو متطوع؛ لأنه قضي دين غيره بغير إذنه.

وقال: وإن أنفق المرتهن النفقة التي تجب على الراهن بقضاء قاضٍ رجع بها، وكذلك الراهن إذا أخرج من ماله ما يجب على المرتهن بأمر قاض رجع به؛ وذلك لأن القاضي له ولاية على كل واحد منهما، فإذا امتنع من الإنفاق [أَضَرّ بالآخر] (٢)، فجاز للقاضي أن يأذن ويجعل ذلك دينًا عليه.

(قال: وكذلك إن أمر كل واحد منهما، فإذا امتنع من الإنفاق، فأمر الآخر بالإنفاق، فجاز للقاضي أن يأذن ويجعل ذلك دينًا) (٣).

قال: وكذلك إن أمر كل واحد منهما صاحبه أن يدفع ما وجب عليه، كان جائزًا ويلزم الآمر ما فعله الآخر؛ لأنه إذا أذن صار الآخر وكيله في الإنفاق، فيرجع عليه بحكم الوكالة.

قال ابن شجاع: أخبرني الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال: إذا كان الراهن غائبًا فأنفق المرتهن بقضاء قاض رجع عليه، وإذا كان


(١) في ب (بدين) والمثبت من أ.
(٢) في ب (فأمر الآخر بالإنفاق) والمثبت من أ.
(٣) ما بين القوسين ساقطة من أ، وهي مكررة.

<<  <  ج: ص:  >  >>