للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا ركوب [دابة]؛ وذلك لأنه يتصرف في الرهن [بإذن] (١) المالك، وإنما أذن له [المالك] في الإمساك دون الانتفاع [ولأنَّ] الانتفاع بملك الغير لا يجوز إلا بإذنه.

قال: وكذلك ما [نما] (٢) من الرهن من ثمرة أو لبن أو صوفِ أو شَعر أو وَبَر أو ولد لا سبيل للمرتهن على شيء منه غير إمساكه رهنًا مع الأصل؛ لأن نماء الرهن (له (٣) حكم الرهن عندنا، فأكثر أحواله أن يصير كالأصل فلا يجوز له أن يتصرف فيه إلا بما يجوز في الأصل.

قال: وليس للمرتهن أن يبيع الرهن في دينه إذا لم يكن الراهن سلَّطه على بيعه، أو أذن له فيه؛ وذلك لأن بيع ملك الغير لا يجوز إلا بوكالة أو ولاية، ولم يوجد واحد منهما، ولأن المرتهن ثبت حقه بعقد الرهن، فكان له أن يتصرف فيما اقتضاه العقد من الإمساك، إلا أن يجعل له الراهن ما زاد على ذلك، وليس له أن يؤاجر ولا يعير؛ وذلك لأنه لا يملك الانتفاع فلا يجوز أن يملكه لغيره.

قال: فإن فعل شيئًا من ذلك فسخ ورد إلى يد الراهن رهنًا؛ لأنه عقد باطل، فإذا لم يجزه المالك فسخ، ولا يبطل الرهن بهذا التصرف؛ لأنه تعدٍّ من المرتهن، فإذا فسخ زال فعاد الرهن بحاله كالمودَع إذا تعدى في الوديعة، ثم أزال التعدي.

قال: فإن أعاره المرتهن من الراهن أو الراهن من المرتهن، فذلك جائز،


(١) في ب (بأمر) والمثبت من أ.
(٢) في ب (حدث) والمثبت من أ.
(٣) في أ (داخل في حكم الرهن).

<<  <  ج: ص:  >  >>