للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على مال مضمون في الظاهر، وهذا على ظاهر رواية الأصل.

قال: ولو اشترى مسلم من مسلم خَلًّا بدراهم وأخذ منه رهنًا بالثمن، أو اشترى شاة مذبوحة، وأعطاه بالثمن رهنًا، ثمَّ علم أن [الخل كان خمرًا، وأنَّ] الشاة كانت ميتة، ضمن المرتهن الرهن؛ لأنه قبضه على مال مضمون في الظاهر.

ولو قتل عبدًا فأعطى بقيمته رهنًا فضاع، ثم علم أن العبد حر، ضمن المرتهن [الأقلّ] (١) من قيمته ومن قيمة الرهن؛ [وذلك] لأنه قبضه على مال مضمون في الظاهر، وهذا كله على الرواية الظاهرة في الأصول.

ويجب على قول أبي يوسف أن لا يضمن؛ لأنه قبضه وليس هناك ضمان في الحقيقة.

ولو ادّعى المودع أو المضارب هلاكَ الوديعة أو المضاربة، وادّعى ربها أن المضارب أو المودَع استهلكها، وتصالحا على مال، وأعطاه به رهنًا، فهلك الرهن في يده لم يضمن في قول أبي يوسف الأول، ويضمن في قوله الآخر وهو قول محمد.

وهذا فرع على [اختلافهم] (٢) في جواز الصلح بعد ادعاء المودع الهلاك، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: الصلح باطل، فقد قبض الرهن وليس هناك [مال] مضمون في الظاهر.

وعلى قول محمد: الصلح جائز، والمال ثابت، والرهن مضمون.


(١) في ب (الأول) والمثبت من أ.
(٢) في ب (أصلهم) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>