للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ورهن المشاع والثمرة المعلقة بالنخل وما في هذا المعنى مما قدمنا ذكره قبل هذا الباب، فإنه إذا هلك ذهب بغير شيء؛ لأن القبض في هذه المواضع لا يصح، والرهن إنما يتعلق ضمانه بصحة القبض.

قال: ومن هذا النوع قال محمد في الجامع الكبير: إذا ادَّعى رجل ألف درهم على رجل [قرضًا]، فجحدها ثم صالحه من ذلك على خمسمائة وأعطاه بها رهنًا يساوي خمسمائة فضاع عنده ثم تصادقا على أن ذلك المال كان باطلًا؛ فإن (١) على الذي هلك الرهن في يده أن يرد على الراهن خمسمائة.

وقال بشر عن أبي يوسف في نوادره: في رجل ادعى على رجل دينًا (٢) فرهنه به عبدًا فهلك الرهن ثم تصادقا أنه لم يكن له عليه شيء، قال: لم يضمن الرهن.

لأبي يوسف: أنهما إذا تصادقا على بطلان الدين، فقد قبض الرهن وليس هناك دين مضمون فلا يتعلق به ضمان.

لمحمد: أنه قبضه بمال (٣) مضمون في الظاهر، فصار كالمقبوض بالدين الثابت.

قال: ولو أن رجلًا اشترى من رجل عبدًا بألف درهم وقبض العبد، وأعطى بالألف رهنًا يساوي ألفًا، فهلك الرهن عند المرتهن، ثم قامت البينة أن العبد حر، أو استحق العبد ولم يوجد (٤)، ضمن المرتهن الرهن؛ [وذلك] لأنه قبضه


(١) في أ (كان).
(٢) في أ (عبدًا).
(٣) في أ (بملك).
(٤) في أ (ولم يوجد حرًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>