بمائة، وسلّط المرتهن على بيعه فاتضع المتاع، فقال المرتهن: بعته بخمسين ومائة، وكَذَّبه الراهن، أن الخمسين والمائة بينهما نصفان.
وكذلك إن قال: بعته بمائة أو أقل أو أكثر؛ وذلك لأن نصف الرهن أمانة، فالقول قول المرتهن فيه كالمودع، والنصف الآخر مضمون، فلا يقبل قوله في إسقاط الضمان عن بعض ما تعلق به.
وسوّى زفر في ذلك بين أن يصدق الراهن على البيع أو يكذب؛ لأن المرتهن في الوجهين [جميعًا] يدعي بغير الضمان عما وقع عليه القبض، فلا يصدق.
وقال في الأصل: في رجل رهن عند رجل عبدًا على مائة وقيمته مائة، وجعل المرتهن وكيله (١) بأن يبيعه عند محل المال، فأقام المرتهن بينة أنه باعه بتسعين وقبضها، وأقام الراهن بينة أنه مات في يد المرتهن، قال: فإني آخذ ببينة المرتهن أنه باعه بتسعين، وكذلك رواه ابن سماعة، عن محمد في نوادره.
وقال أبو يوسف في الأمالي: رواية ابن سماعة: البينة بينة الراهن.
وجه ما في الأصل: أن الحاصل من بينة الراهن أن المرتهن لم يبع [وبيّنة] المرتهن تثبت البيع، فكان المثبت أولى.
لأبي يوسف: أن بينة الراهن تثبت زيادة ضمان بنفيه بينة المرتهن، فهي أولى.
وقال ابن رستم، عن محمد: في رجل أسلَم إلى رجل في طعام أو ثياب وأخذ رهنًا بالسلم فيه، فإن أوفاه عند محله وإلا باعه، [فإن باعه] بطعام أو ثياب