للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النخل بمكانه من الأرض، فيصير راهنًا لما سواه، وذلك جائز.

وليس كذلك إذا استثنى البناء؛ لأنه عبارة عن الأنقاض (١) دون مكانه، فيدخل مكانه في الرهن، وهو مشغول به فلا يصح، وأما إذا رهن الأرض واستثنى النخل بمواضعه جاز في قولهم؛ لأنه رهن ما سواه، وذلك بقعة محوزه [مجاورة] لمكان النخل، فيصح فيها الرهن.

قال: وإن رهن [بيتًا] (٢) من دار بعينه أو طائفة من دار جاز عندهم جميعًا؛ لأنه رهن بقعة محوزة [فجاز].

قال: وإذا قال: قد رهنتك هذه الدار، أو هذه [الأرض، أو هذه] القرية فأطلق القول إطلاقًا، ولم يخصَّ شيئًا دون شيء، دخل البناء والشجر والنخل والكرم الذي في الأرض في الرهن، وكذلك يدخل الزرع والرطبة [في الأرض] في الرهن.

أما البناء والغرس فيدخل في البيع وإن لم تفتقر صحة البيع إلى دخوله، فلأن يدخل في الرهن وصحته تقف على دخوله أولى.

وأما الزرع والرطبة فلا يدخلان في البيع، ويدخلان في الرهن؛ لما بيّنا في الثمرة أن الرهن لا يصح دون ذلك؛ ودخوله فيه لا يخرجه من ملك الراهن؛ فلذلك دخل تصحيحًا للعقد.

قال: وإذا رهن الأرض بما فيها أو الدار ثم استحق بعض الرهن نظرت إلى


(١) في أ (لأنها عن الأصل دون مكانها).
(٢) في ب (شيئًا) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>