للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عندهم جميعًا؛ لأنه إذا رهنه بموضعه فقد رهن بقعة محوزة بما فيها من الشجر، وإنما هي مجاورة لبقية الأرض، ومجاورة الرهن لغيره لا تمنع صحة الرهن.

قال: وإن كان في ذلك ثمر دخل في الرهن، وذلك لأن العقد لا يصح على النخل دون الثمر، ودخوله في العقد لا يوجب زوال ملك الراهن عنه، وقد قصد إلى عقد صحيح، فدخل فيه ما لا يصح إلا به، وليس كذلك إذا باع النخل؛ لأن بيع النخل دون الثمرة [لا] (١) يصح، فلم يكن بنا حاجة إلى إدخال الثمرة بغير تسمية.

قال: وإن رهن أرضًا فيها نخل أو شجرٌ أو كرم وقال: قد رهنتك الأرض دون النخل والشجر والكرم، فإن الحسن روى عن أبي حنيفة: أن ذلك جائز، وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: الرهن باطل، ولم يحكيا خلافًا، والمشهور: أن الرهن باطل) (٢).

ووجهه أن الرهن مشغول بما ليس برهن، فصار كرهن الأرض التي فيها متاع ذلك الراهن.

وقد قال الحسن في روايته: أنه لو رهن الأرض دون البناء لم يصح؛ لأن الرهن مشغول بالبناء، وكذلك هو مشغول بالنخل والشجر.

وجه رواية الحسن: أن النخل عبارة عن البذر مع مكانه، والشجر عبارة عن الخشب بموضعه، ألا أنه ترى بغير موضعه جذع وليس بنخل، فكأنه (٣) استثنى


(١) في أ (لأن بيعه دون النخل لا يصح).
(٢) ساقطة من أ.
(٣) في أ (وكذلك إذا استثنى).

<<  <  ج: ص:  >  >>