للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

التساوي؛ إذ لا فائدة في تعيينها، وإذا لم تتعين لم يبطل العقد بهلاكها.

وقال ابن سماعة عن أبي يوسف: في رجل اشترى من رجل فلسًا بفلسين: كان جائزًا بعينه أو بغير عينه (١)، فإن تقابضا قبل أن يتفرقا فهو جائز، وإن افترقا قبل أن يتقابضا بطل؛ لأنه دين بدين، فلا يجوز، فإن قبض أحدهما ولم يقبض الآخر فهو جائز، ويصير الآخر دينًا؛ وذلك لما بيّنا أن التقابض غير معتبر في الفلوس، (إلا أنها إذا لم تتعين في العقد فقد افترقا عن دين بدين، والافتراق عن دين بدين لا يجوز، فإذا قبض أحدهما فقد افترقا عن عين بدين، وذلك جائز) (٢).

قال: وله أن يدفع إليه الفلوس الذي أخذ منه؛ لأنّ عليه فلسًا وهذا فلس، فله أن يدفعه وهو صحيح؛ لأن العقد لم يقع على هذا الفلس المقبوض، وإنما وقع [على] فلس في الذمة، فصار كمن اشترى فلسًا بفلس ثم استقرض من البائع فلسًا فسلمه إليه (٣).

وقد روى محمد في الإملاء: إذا اشترى رجل من رجل فلوسًا وتقابضا، على أن كل واحد منهما بالخيار فيما باع وفيما اشترى وتفرقا على ذلك، فالبيع فاسد؛ [وذلك] لأن القبض معتبر، وشرط الخيار يمنع صحة القبض؛ لأن كل واحد منهما لا يملك ما قبضه.

وإن تقابضا وأحدهما بالخيار ثلاثة أيام فيما باع، والآخر لا خيار له، فالبيع


(١) وفي رواية محمد في الأصل: (بأعيانهما)، ٣/ ١٢.
(٢) في: أ العبارة: ( .. إلا أنها لم تتعين بالعقد فقد افترقا عن عين بدين، والافتراق عن عين بدين في غير الصرف جائز).
(٣) في أ (فلوسًا وسلَّم إليه).

<<  <  ج: ص:  >  >>