للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وإذا كانت الحلية ذهبًا والثمن دنانير، فهو مثل ما وصفت لك إذا كانت الحلية فضة والشراء بالدراهم؛ لأن المماثلة في الذهب بالذهب مستحقة كالفضة بالفضة، وإن كانت [حلية السيف] (١) ذهبًا فاشترى بفضة، أو كانت [الحلية] فضة فاشترى بذهب، [فذلك جائز قليلًا كان الثمن أو كثيرًا؛ لأن المماثلة غير مستحقة بين الذهب والفضة، فانقسم الثمن على قدر القيمتين] (٢).

فإن تفرقا في جميع ما ذكرت لك قبل أن يتقابضا أو قبض أحدهما ولم يقبض الآخر، والثمن دنانير أو دراهم من جنس الحلية أو من غير جنسها، بطل البيع في جميع السيف إذا كانت الحلية لا تتميز من السيف إلا بضرر؛ وذلك لأن التقابض مستحق في بيع الفضة بالذهب كما يستحق في بيع الفضة بالفضة.

قال: وإن وقع البيع بينهما على أن الثمن مؤجل، وهذا من جنس الحلية أو من غير جنسها، وهو ذهب أو فضة فافترقا على ذلك، بطل البيع في السيف كله، كانت الحلية تتميز بضرر أو بغير ضرر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر.

وقال محمد: إذا كانت [الحلية] لا تتخلص إلا بضرر، بطل البيع كله، وإن كانت تتخلص (٣) بغير ضرر جاز البيع في السيف وبطل في الحلية خاصة، وكذلك إن تفرقا ولأحدهما خيار شرط في البيع.

أما إذا كان لا يتميّز إلا بضرر، فقد فسد البيع في الحلية بالتأجيل، والخيار يفسد في السيف [أيضًا]؛ لأنه لا يجوز إفراده بالعقد.


(١) في ب (الحلية) والمثبت من أ.
(٢) في ب (انقسم الثمن قدر القيمتين).
(٣) في أ (تتميز).

<<  <  ج: ص:  >  >>