للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيجب رده، وله الخيار لتغير [الصَّفْقة] (١) عليه.

قال: فإن وجده زائدًا قبل التفرق واختار المشتري أن يأخذ ثلثيه ورضي البائع بذلك جاز؛ لأنا منعناه من تفريق الصفقة لحق البائع، فإذا رضي فقد أسقط حق نفسه [فجاز].

قال: فإن اشترى إناء على أن فيه عشرة دراهم بدينار، فوجد أكثر من عشرة قبل التفرق أو بعده فهو كله له، وإن وجده ناقصًا قبل الافتراق [أو بعده] فهو بالخيار: إن شاء أخذه بالدينار، وإن شاء تركه؛ وذلك لأن التفاضل يجوز بين الذهب والفضة، وليس في الزيادة والنقصان أكثر من التفاضل.

ولا خيار للبائع إذا كان زائدًا؛ لأن كلّ ما في تفريقه ضرر، فالأبعَاض فيه صفة، وزيادة الصفة على ما شرط في العقد لا يثبت للبائع خيارًا، كمن باع عبدًا على أنه أعور فوجده صحيحًا.

فأما إذا وجده ناقصًا فللمشتري الخيار؛ لأن الصفة (٢) تغيرت عما شرط بالعقد، فصار كوجود العيب.

قال أبو الحسن: وهذه الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر، وعن أبي يوسف قول غير هذا رواه ابن سماعة عنه في كتاب البيوع، وقد ذكرته في الجامع الصغير (٣).

وإنما عنى بذلك ما قال أبو يوسف: فيمن اشترى من رجل قُلْبَ فضة بدينار


(١) في ب (الصفة) والمثبت من أ.
(٢) في أ (الصفقة تفرقت).
(٣) انظر: الجامع الصغير (مع النافع الكبير) ص ٣٥١، ٣٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>