للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

خيار] (١)، فقد عدم الملك في أحد البدلين بالشرط، وذلك أكثر من عدم القبض.

فأما الأجل الذي ذكره فلا يتصور أن يتفرقا عن قبض [وهناك أجل] (٢)؛ لأن من له الأجل إذا قبض سقط الأجل بإقباضه وصَحَّ العقد، وإنما رجع بقوله: إذا كان لأحدهما أجل إلى أصل المسألة لا إلى التقابض.

فأما قوله: إنّ العقد لا يصح بعد ذلك أبدًا؛ فلأن المعنى المفسد لا يمكن رفعه من العقد: وهو الافتراق من غير قبض، أو من غير ملك؛ لمعنى يعود إلى الشرط، والمفسد للعقد إذا لم يمكن رفعه من العقد لم يصح العقد إلا بالاستئناف.

قال: فإن شرطا أو أحدهما الخيار، ثم أبطلا ذلك قبل الافتراق، أو كان الخيار لأحدهما فأبطله الذي هو له قبل افتراقهما، جاز البيع في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في الاستحسان، والقياس أن لا يجوز العقد بعد وقوعه على فساد، وبالقياس قال زفر، وقد بيّنا هذه المسألة في البيوع.

قال: فإن كان لأحدهما أجل فيما عليه أولهما، فأبطلا ما لهما من الأجل أو أبطله صاحب الأجل وهو واحد منهما قبل التفرق، صَحَّ البيع بينهما أيضًا استحسانًا، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف.

وروي عن أبي يوسف: أن صاحب الأجل إذا أبطل الأجل لم يجز حتى يرضى صاحبه، وفرق في هذا المعنى بينه وبين الخيار.

وجه قولهما: أن العقد فسد بمعنى ملحق: وهو التأجيل، كما فسد بمعنى


(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من ب، وزيدت من أ.
(٢) في ب (وهذا) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>