للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وجوب التقابض، ويدل على أن الحكم يتعلق بالافتراق لا بالمجلس.

قال أبو الحسن: والصرف اسم يختص بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، أو أحد الجنسين بصاحبه، مفردًا كان ذلك أو مجموعًا مع غيره.

قال الشيخ : قد بيّنا أن الصرف اسم للعقد إذا وقع على جنس الأثمان، فأما قوله: أو مجموعًا مع غيره، فإنما يعني به إذا باع ذهبًا وثوبًا بفضة أو بذهب، فإن حصة الذهب صرف؛ لأنه في مقابلته [ثمنًا]، فيعتبر فيه أحكام الصرف، وحصة الثوب تبع؛ لأن العقد فيه لم يقع على ثمن [من الجنسين]، فيعتبر حكم الصرف في الذهب خاصة، فإذا قبض حصته من الفضة جاز العقد.

وإن لم يقبض حصة الثوب قال: وهو مخصوص من سائر البياعات بثلاثة معاني: لا يفترق المتصارفان إلا عن قبض منهما جميعًا، وأن لا يفترقا ولأحدهما خيار، ولا لهما، ولا يكون لهما أجل في البيع، ولا لأحدهما، وقد بيّنا هذه الجملة.

قال: ولو اختصرت فقلت: من شرطه أن يتقابضا قبل التفرق، ويفترقا وليس لأحدهما خيار له حلّ التأجيل في ذلك؛ لأن القبض يسقط الأجل.

فأما الخيار الذي ذكره أبو الحسن، فإنما يريد به خيار الشرط دون الخيار الحكمي: وهو خيار العيب، وخيار الرؤية.

قال: فإن افترقا عن غير قبض منهما، أو تقابضا ولهما أو لأحدهما خيار [أو أجل، فسد البيع، ثم لا يصح ذلك بعد افتراقهما أبدًا؛ وذلك لأنهما إذا افترقا فقد فات شرط صحة العقد: وهو التقابض، فإذا افترقا ولأحدهما

<<  <  ج: ص:  >  >>