يثبت نسب الولد وتصير الجارية أم ولد له؛ لأنه قد ملك بعض كل واحد منهما، ويضمن المضارب لرب المال تمام قيمة الجارية، ألفي درهم، وعقر مائة درهم، وظهر أن رب المال استوفى رأس ماله، واستوفى من الربح ألف ومائة، فللمضارب أن يستوفي من الولد مقدار ألف ومائة، فيعتق الولد منه بذلك المقدار، وبقي من الولد مقدار تسعمائة ربح بينهما، لكل واحد أربعمائة وخمسون، فما أصاب المضارب عتق، وما أصاب رب المال يسعى فيه الولد.
قال عيسى: وهذا الجواب خطأ، والصحيح أن يقال: يضمن المضارب من الأم ثلاثة أرباع قيمتها، ويضمن نصف العقر، وبقي الولد ربحًا بينهما، فيسعى في نصف قيمته لرب المال، ويسقط عنه النصف بحصته للمضارب، وهذا الذي ذكره عيسى هو على جواب محمد في المسألة التي قدمناها، إذا لم تزد قيمة كل واحد منهما.
وعلى قياس ما قال محمد في مسألة الزيادة يجب أن يقول: إذا لم تزد قيمتهما فينبغي أن يغرم المضارب ألف ومائة، ثم يستوفي المضارب من الولد مائة، وبقي تسعمائة بينهما.
فمن أصحابنا من قال: القياس ما أجاب به في المسألة التي قدمناها، إذا لم تزد قيمته.
ووجهه: أن المضارب لا يغرم بعدما غرم تمام رأس ماله إلا نصف ما بقى من الأم؛ لأن ما بقي ربح بينهما، فلا يجوز أن يغرم الكل.
والذي أجاب به في مسألة الزيادة: هو الاستحسان؛ لأنه في غرم تمام قيمة