للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيهما جميعا، فنفذت دعوته.

وإذا ثبت النسب ضمن [المضارب] قيمة الأم [تمام] تسعمائة حتى يستوفي رب المال تمام رأس ماله، ثم يغرم خمسين درهمًا وهو تمام ما بقي من الأم، فظهر أن الولد ربح بينهما، فيعتق النصف من المضارب ويسعى في النصف لرب المال، قال عيسى بن أبان: وهذا الجواب هو الصحيح.

وقد ذكر محمد في الأصل مسألة أخرى، طعن عيسى عليها، وهي إذا اشترى جارية بألف تساوي ألفًا، فولدت ولدا يساوي ألفًا، فادعاه المضارب لم يثبت نسبه، ويغرم العقر، فإن زادت قيمة أحدهما أو (١) قيمتهما جميعًا، فإن كانت قيمة الولد زادت حتى صارت ألفي درهم ثبت النسب من المضارب؛ لأنه ملك بعضه فعتق ربعه عليه، ولا ضمان عليه؛ لأنه عتق بزيادة القيمة، [ولا فعل له فيه]، ويسعى العبد في ثلاثة أرباع قيمته لرب المال، والجارية على حالها لم تصر أم ولد للمضارب ما لم يستوف رب المال العقد أو السعاية؛ لأن المضارب لم يظهر له الربح في الجارية ما لم يصل إلى رب المال شيء من المال.

ولو لم تزد قيمة الولد ولكن زادت قيمة الأم فصارت ألفين، فإن الجارية أم ولد، وعلى المضارب ثلاثة أرباع قيمتها لرب المال؛ لأن ضمانها ضمان نقل، ولهذا يستوي فيه اليسار والإعسار، فيستوي أن يكون بفعله أو من طريق الحكم، ولا يثبت نسب الولد؛ لأن المضارب لم يملك من الولد شيئًا ما لم يأخذ رب المال شيئًا من رأس ماله.

فإذا زادت قيمتهما جميعًا فصارت قيمة كل واحد منهما ألفي درهم، فإنه


(١) في أ (قيمتها أو قيمة أحدهما).

<<  <  ج: ص:  >  >>