للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في ثمنه عن رأس المال، فصار كله لرب المال، فيسقط الربح منه، ويباع على أقل الثمنين.

قال: ولا يحتسب للمضارب شيئًا من حصته حتى يكون ما نَقَد أكثر من ألف، [فيحتسب من حصته نصف ما زاد على الألف؛ وذلك] لأنه إذا اشترى بمثل (١) رأس المال أو أقلّ منه، وله في المال ربح لم يتعين له في المشترى حق، فكأنه اشترى ولا ربح في يده.

قال: ولو كان رب المال اشتراه بخمسمائة ثم باعه [من] المضارب بألفين، فإن المضارب يبيعه بألف وخمسمائة، ألف رأس المال، وخمسمائة حصة المضارب من الألفين؛ وذلك لأن نصيب رب المال من الثمن ألف وخمسمائة، فتسقط الزيادة فيها على رأس المال [وهي ألف، ويبقى من نصيب رب المال خمسمائة، ونصيب المضارب] خمسمائة، ورب المال فيها كالأجنبي، فيبيعه مرابحة على ألف.

ولو كان المضارب اشتراه بألف ثم باعه من رب المال بألفين، فباعه رب المال بألف وخمسمائة؛ لأن الألف رأس مال، وخمسمائة نصيب المضارب، ورب المال فيها كالأجنبي، وخمسمائة نصيب رب المال، فيجب إسقاطها (٢).

قال ابن سماعة: وروي عن أبي يوسف أنه قال أخيرًا، وهو القول الآخر: إن رب المال إن اشترى عبدًا بعشرة آلاف ثم باعه من المضارب بمائة، فباعه المضارب مرابحة على مائة؛ وكذلك لو اشترى المضارب بعشرة آلاف فباعه من


(١) في أ (بماله).
(٢) انظر: الأصل ٤/ ٢٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>