للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وألف وديعة، أو مضاربة لآخر، أو بضاعة لآخر أو شركة لآخر، أو عَلَيَّ ألف [درهم] دين، فالقول في الوديعة والشركة والبضاعة والدين قول المضارب في الأقاويل كلها؛ [وذلك] لأن من في يده شيء، فالظاهر أنه له إلّا أن يعترف به لغيره، ولم يعترف لرب المال بهذه الألف، فكان القول قوله فيها.

وقال: من جعلنا القول قوله في هذا الباب، فهو مع يمينه؛ لأنّا جعلنا القول قوله فيما يلزمه فيه الخصومة، ومن أقام منهما بينة على ما ادعى من فضل قبلت (١) بينته؛ لأن رب المال إذا أقام البينة على زيادة رأس المال فقد [أثبتت] بينته زيادة (استحقاق، وإذا أقام المضارب بَيِّنَةً على شرط الربح فقد [أثبتت] بينته زيادة) (٢) شرط.

ونظير هذا ما قال محمد: إذا قال رب المال شرطتُ لك ثلث الربح وزيادة عشرة دراهم، وقال المضارب: بل شرطتَ لي الثلث، فالقول قول المضارب؛ لأنهما اتفقا على شرط الثلث، وادعى رب المال زيادة لا منفعة له فيها إلا فساد العقد، فلم يقبل قوله، وإن قامت لهما بينة فالبينة بينة رب المال؛ لأنه أثبت زيادة شرط.

ولو قال رب المال: شرطتُ لك الثلث إلا عشرة، وقال المضارب شرطتَ لي الثلث، فالقول قول رب المال؛ لأنه أقرَّ له ببعض الثلث، والمضارب يدعي تمام الثلث، فلا يقبل قوله في زيادة شرط الربح، فإن أقاما بينة فالبينة بينة المضارب؛ لأنه أثبت زيادة في الشرط.


(١) في أ (فالبينة بيّنته).
(٢) ما بين القوسين ساقطة من من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>