للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقت، في مكان دون مكان، وإذا كان هذا عمل التجارة لم يضمن النفقة.

قال: وإن سافر المضارب بماله ومال رب المال أو بمالين لرجلين، فنفقته على المالين بالحصص؛ لأن السفر لأجلهما، فكانت النفقة فيهما، فإن كان أحد المالين مضاربة لرجل والآخر بضاعة (١) الرجل آخر، فنفقته في مال المضاربة؛ لأن البضاعة تبرع بالعمل، فلم يكن سفره لأجلها.

قال: إلا أن يتفرغ لعمل البضاعة فينفق من مال نفسه؛ وذلك لأنه تارك للعمل في المضاربة.

قال: وليس على رب البضاعة (٢) شيء، إلا أن يكون أذن له في النفقة؛ لأنه تبرع بأخذها فلم يكن له نفقة كالمودع.

قال: ولو خلط مال المضاربة بماله وقد أذن له في ذلك، فالنفقة على الحصص؛ لأن السفر لأجل المالين (٣).

قال: وإن رجع المسافر إلى مصره ومعه من الثياب التي اشتراها لكسوته أو غير ذلك من طعام أو غيره، رَدَّهُ في المضاربة؛ لأنه أذن له في النفقة من ملك غيره لأجل سفره، فإذا انقطع السفر زال الإذن، فما بقي يعود إلى أصله.

قال: وإذا انفسخت المضاربة [وفيها] (٤) ديون على الناس، فإن كان في


(١) البضاعة: السلعة، وكل ما يُتَّجر فيه. والغرض هنا: هي السلعة يضعها صاحبها عند آخر؛ ليبيعها دون أن يأخذ على ذلك أجرًا. انظر: المغرب؛ المصباح؛ معجم لغة الفقهاء (بضع).
(٢) في ب العبارة (على رب المال البضاعة) والمثبت من أ.
(٣) انظر: الأصل ٤/ ١٨٦.
(٤) في ب (والمال) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>