للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وكل من كان مع المضارب ممن يعينه على العمل، ففي مال المضاربة حرًا كان أو عبدًا أو أجيرًا يخدمه أو يخدم دابته، فنفقتهم في المال؛ وذلك لأن نفقتهم كنفقة نفسه، ألا ترى أنه لا يتوصل إلى السفر إلا بهم (١).

قال: إلا أن يكون معه عبيد لرب المال [بعثهم معه يعينونه، فلا نفقة لهم في المال، ونفقتهم على رب المال] خاصة؛ وذلك لأن عبد رب المال يجري مجراه، ومعلوم بأن رب المال إذا أعان (٢) المضارب في العمل لم تكن نفقته في مال المضاربة وكذلك عبده، (وأما عبد المضارب فهو كالمضارب، والمضارب إذا عمل في المال أنفق منه، وكذلك عبده) (٣).

قال: وكل ما أطلقناه للمضارب من النفقة على نفسه وما يحتاج إليه، فهو نفقة بالمعروف على الأمر المعروف بين التجار، فإن تجاوز ذلك ضمن الفضل؛ لأنه مأذون بالعادة، فاعتبر المقدار المعتاد دون غيره.

قال: وسواء سافر برأس المال أو بمتاع من المضاربة؛ لأن السفر في الوجهين لأجل المال.

قال: وكذلك لو سافر فلم يتفق له [شراء] (٤) متاع من حيث قصد فعاد بالمال، فذلك سواء، ونفقته ما دام مسافرًا في مال المضاربة؛ [وذلك] لأن التجارة تقع على هذا الوجه، ألا ترى أن الإنسان قد يتفق له الشراء في وقت دون


(١) انظر: الأصل ٤/ ١٨٠.
(٢) في أ (إذا كان يعين المضارب).
(٣) ساقطة أ. انظر: الأصل ٤/ ١٨٤.
(٤) في ب (فشرى) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>