للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وإذا خرج المضارب بالمال مسافرًا فأقام في مصر من الأمصار للشراء والبيع، ونوى الإقامة خمسة عشر يومًا فله النفقة ما لم يتخذ الموضع الذي هو فيه دار إقامة، فلا تبطل نفقة المضارب بعد السفر بالمال إلا بإقامته في مصره أو مصر يتخذه دار إقامه؛ [وذلك] لأن إقامته في مصره ليس لأجل المال؛ وكذلك إذا اتخذ بلدًا (١) وطنًا، فإقامته فيه للوطن لا للمال، فصار كالوطن الأصلي، فأمّا إذا نوى الإقامة ولم يتخذ المصر دار إقامة، فإقامته فيه لأجل المال، فجاز أن ينفق منه (٢).

قال: [وإذا اتخذ المضارب دارًا] (٣) بالكوفة وهو من أهل البصرة، وكان قدم الكوفة مسافرًا، فلا نفقة له في المال ما دام بالكوفة، فإذا خرج مسافرًا فله النفقة حتى يأتي البصرة، ثم لا ينفق [من المال] ما دام بالبصرة، فإذا خرج من البصرة أنفق من المال حين يخرج إلى أن يأتي الكوفة، وما كان مقيمًا بالكوفة حتى يعود إلى البصرة؛ [وذلك] لأنه كان مقيمًا بالكوفة قبل المضاربة، (فإذا أخذ المال فإقامته بالكوفة ليس لأجل المال، فلا ينفق منه) (٤)، فإذا خرج منها فخروجه لأجل المال، فَينفق منه، إذا دخل البصرة وهي وطنه فإقامته لأجل ذلك الوطن، لا لأجل المال، فإذا عاد إلى الكوفة فوطنه بها كان وطن إقامة، فبطل بالسفر، فقد عاد إليها وليست له بوطن، فإقامته فيها لأجل المال، فكان له النفقة فيه.


(١) في أ (وطنًا آخر).
(٢) انظر: الأصل ٤/ ١٨٢.
(٣) في ب (وإذا أخذ المضارب مالًا) والمثبت من أ.
(٤) ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>