للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكذلك النورة، وقال الحسن: ذلك في المال في قياس قول أبي حنيفة.

وجه ما [ذكر] في الكتاب: أن النفقة إذا ثبتت في العادة ثبت المعتاد منه دون غيره؛ ولهذا إذا قضى القاضي بالنفقة قضى بالطعام والكسوة، ولم يقض بالدواء والحِجَامة؛ ولأن [كل] ما كان قادرًا [بإذن] (١) لا يجوز أن يثبت بالعادة (٢).

وجه قول الحسن: أن كل [مال] (٣) تثبت فيه نفقة الإنسان كان فيه الدواء والحجامة كمال نفسه.

قال: وكذلك الدُّهْن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: الدهن في المال.

وجه قولهما: أن الدهن ليس بمعتاد، ولا تدعو إليه الضرورة، فصار كالطيب.

وجه قول محمد: أن الدهن يستعمل [لمنفعة] (٤) في البدن غير نادر كالطعام والشراب.

وقال الحسن: ينفق على نفسه في سفره في كسوته وأُدُمه، وإن احتجم أو اطَّلى أو اختضب أو أكل منه فاكهة مثل ما يصنع التجار، كان ذلك له في قياس قول أبي حنيفة وزفر وأبي يوسف، وبه نأخذ.

قال أبو الحسن: رواية الحسن في الحجامة [والطّلاء] (٥) خلاف ما رواه


(١) في ب (ولأن ما كان قادرًا لا يجوز).
(٢) انظر: الأصل ٤/ ١٨٠.
(٣) في ب (ما) والمثبت من أ.
(٤) في ب (لنفقة) والمثبت من أ.
(٥) في ب (الإطلاق)، وفي أ (والإطلاء). والمثبت هو المناسب للعبارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>