للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وحيث ما بدا له؛ لأن الواو للاستئناف، فقد أذن إذنًا مطلقًا، وشاوره فيما يعمل في المال، فلم يختص الإذن به (١).

وإذا قال: خذ هذا المال مضاربة بالنصف على أن تشتري به الطعام، [أو قال: اشتر به الطعام، أو قال تشتري به الطعام]، أو قال: في الطعام، [فذلك كله سواء، والطعام هو الحنطة والدقيق، وليس له أن يشتري غير ذلك؛ لما بيّنا أن (على) حرف شرط، والأمر إذا تعلق بشرط وجب اعتباره، والفاء تعلق ما قبلها بما بعدها، وإذا قال: تشتري به الطعام، فهذا تفسير الإذن فيختص به، وإذا قال: في الطعام]، ففي حرف ظرف، فإذا دخلت على [ما] (٢) يكون ظرفًا صارت شرطًا، وإنما قلنا: إن الطعام الحنطة ودقيقها؛ لأن في العادة لا يراد بالطعام كل ما يطعم به، إنما يراد ما [يطلق] (٣) عليه الاسم، وذلك هو الحنطة دون غيرها، وأما دقيقها فلأن المقصود به ما يقصد بها؛ ولأنه كان طعامًا يسمى عندهم على الإطلاق، والمعتبر فيه ما يتناوله الاسم في كل بلد.

قال: وكذلك كل جنس يذكر من التجارات على هذا اللفظ لما بيّنا أن اللفظ يفيد التخصيص، فإذا اختص الإذن، فإن اشترى غيره، كان ما اشترى له، فكأنه ابتدأ التصرف بغير أمره.

قال: وله أن يشتري ذلك [الصنف] (٤) في المصر وغيره، وأن يبضع فيه، ويعمل في ذلك الضرب خاصة جميع ما يعمله المضارب في المضاربة المطلقة؛


(١) انظر: الأصل ٤/ ١٤٧.
(٢) في ب (ما لا يكون) والمثبت من أ.
(٣) في ب (ينطبق) والمثبت من أ.
(٤) في ب (النصف) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>