للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأن اللفظ يفيد العموم، فإذا دخله التخصيص من وجه بقي العموم في باقيه على ما كان عليه.

قال: وإذا عطف بالواو في هذا كله فقال [له]: اعمل كذا وكذا فهو مطلق (١)، وهذا القول منه مشورة، وقد بيّنا ذلك.

وإذا قال له: على أن تشتري من فلان وتبيع منه، فهو على فلان خاصة لا يتعداه؛ لأن هذا التخصيص فيه فائدة، وهو الثقة بفلان، وكل تخصيص فيه فائدة يثبت حكمه.

فإذا قال: على أن تشتري بها من أهل الكوفة وتبيع، فاشترى وباع من رجل بالكوفة ليس (٢) من أهلها فهذا جائز؛ لأن هذا التخصيص لا فائدة فيه إلا ترك السفر، فكأنه قال على أن تشتري ممن بالكوفة.

وكذلك إذا دفع إليه مالًا مضاربة في الصرف على أن يشتري من [الصَّيَارِفَة] (٣) ويبيع،، كان له أن يشتري [من] غير [الصيارفة] (٤) ما بدا له من الصرف؛؛ لأن التخصيص بالصيارفة لا فائدة فيه إلا تخصيص البلد أو النوع، فإذا حصل ذلك من صيرفي أو غيره فهو سواء.

قال: وإذا دفع إليه مالًا مضاربة ثم قال له [بعد ذلك: اشتر البَزَّ وبِهِ] (٥)،


(١) في أ فهي مطلقة).
(٢) في أ (من غير).
(٣) في ب (الصارف) والمثبت من أ.
(٤) في ب (الصارف) والمثبت من أ.
(٥) في ب (هذا لك، اشتر به البز ومع) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>