للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فكأنهما عقداه.

قال: فإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربةً، وأجاز ما صنع في ذلك فاشترى به خمرًا أو خنزيرًا أو ميتة، أو مُدَبّرًا أو أمَّ ولد، أو مُكَاتَبًا، وهو يعلم أو لا يعلم، فقبض ذلك ودفع الدراهم، فهو ضامن للدراهم التي دفع؛ وذلك لأن الإذن في الشراء على المضاربة، فيقتضي شراء ما يمكن بيعه؛ لأن الربح لا يحصل إلا بالبيع، وهذه الأشياء لا يجوز بيعها، فلم يتضمنها الإذن، فإن اشتراها المضارب كان مشتريًا لنفسه.

قال: وإذا اشترى [بيعًا] (١) فاسدًا مما يملك إذا قبض فليس بمخالف، وهو (٢) على المضاربة؛ لأن الإذن في الشراء عام في الصحيح والفاسد، فما (٣) يمكن بيعه بعد ابتياعه فقد دخل تحت الأمر، فلا يكون مخالفًا.

قال: وإذا اشترى عبدًا بما لا يتغابن الناس [في مثله] فهو مخالف، قال له: اعمل برأيك أو لم يقل؛ وذلك لأن المضارب وكيل بالشراء، فلا يجوز شراؤه إلا بما (٤) يتغابن في مثله؛ لأنه تصرف من طريق الحكم، كالوصي، وقوله: اعمل برأيك قد بيّنا أنه ينصرف إلى عموم من الرأي فيما يدخل في المضاربة، ولا ينصرف إلى [التبرع والمحاباة] (٥).

قال: وإذا باع بما لا يتغابن الناس فيه فهو جائز في قياس قول أبي حنيفة،


(١) في ب (بيعها) والمثبت من أ.
(٢) في أ (وما اشترى).
(٣) في أ (فيما أمكن).
(٤) في أ (لما لا يتغابن).
(٥) في ب (المبيوع والمحاباة تبرع) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>