عليه الدين لهما، فيكون ما عليه قصاصًا بما لأحد الطالبين عليه، فلا ضمان يصير على الذي سقط عنه الدين لشريكه؛ لأنه قضى دينه ولم يقبض، والضمان يتعلق بالاقتضاء.
قال ابن سماعة عن محمد في نوادره: ولو أن أحد الغريمين اللذين لهما المال قتل عبدًا للمطلوب، فوجب القصاص، فصالح المطلوب على خمسمائة درهم، كان ذلك جائزًا، وبرئ من حصة القاتل من الدين، وكان لشريك القاتل أن يشركه فيأخذ منه نصف الخمسمائة.
وكذلك لو تزوج على خمسمائة مرسلة، أو استأجر بخمسمائة مرسلة؛ لأنه إذا صالح على مال في ذمته، أو تزوج على مال في ذمته، صار الدين قصاصًا به، فهو في حكم المقبوض، فيضمن.
وليس كذلك إذا صالح على نفس الدين أو تزوج به؛ لأن العقد لم يقع على مال في الذمة، ولم يسلم له ما يصحّ فيه الاشتراك.
وقال علي بن الجعد عن أبي يوسف: لو مات المطلوب وأحد الشريكين وارثه، وترك مالًا ليس فيه وفاء، اشتركا بالحصص؛ لأن الدين يمنع من انتقال الملك إلى الورثة، فلا يسقط دين الوارث، فيضرب بدينه كالأجنبي.
ولو أعطى المطلوب أحدهما رهنًا بحصته، فهلك الرهن عنده، فلشريكه أن يضمنه؛ لأن هلاك الرهن استيفاء للحق من طريق الحكم، فصار كالاستيفاء بمباشرته.
ولو غصب أحد الشريكين من المطلوب عبدًا، فمات عنده، فلشريكه أن