ولو ذهبت إحدى عيني العبد بآفةٍ من السماء، ففي ضمان الغاصب، لم يرجع شريكه عليه بشيء، وليس كذلك الرهن إذا ذهبت عينه بآفة من السماء؛ لأنه ردّ المقبوض، فلم يلزمه ضمان القبض، ولو سلم له ما يمكن المشاركة فيه، فلم يضمنه شريكه.
وقالوا: إذا قبض عبدًا بيع فاسد، فمات في قبضه، أو باعه، أو أعتقه، ضمن الشريكه كما يضمن في الغصب، فإن ذهب عينه فردّه لم يضمن لشريكه شيئًا، وحسب ذلك عليه من حصة الدين، فضمنه إذا وجب للضمان بالقبض، فإذا ردّ المقبوض ناقصًا لم يلزمه شيء لشريكه (١).
كتاب الشركة ولله الحمد والمنة، والصلاة على محمد وآله