ولو أشرك أحد الرجلين في نصيبه ونصيب صاحبه، فأجاز شريكه ذلك، كان للرجل النصف، وللأولين النصف؛ وذلك لأن الإشراك في النصيبين لما انفرد به كل واحدٍ منهما: هذا بالعقد، وهذا بالإجازة، صار كما لو أشركاه منفردين.
ولو أشركه أحدهما في نصيبه ولم يبين في كَمْ أشركه، ثم أشركه الآخر أيضًا في نصيبه، فإن للرجل نصف العبد، ولكل واحد من الأولين الربع؛ وذلك لأن الشركة لما اقتضت المساواة لم تفتقر إلى ذكر النصيب الذي أشركه فيه، وحملت على الإطلاق للتساوي.
وقال ابن سماعة عن أبي يوسف في نوادره: في رجلين اشتريا عبدًا ثم أن أحدهما قال الرجل: قد أشركتك في العبد، فقبل، فأجاز شريكه الشركة، قال: يكون للمشترك ثلث نصف هذا، وثلث نصف هذا، فيكون العبد بينهم أثلاثا، فإن أبى صاحبه أن يجيز ذلك، فإنه يكون للمشرك ثلث ما بقي في يد المشترك، وهو سدس العبد.
وهذا خلاف رواية الأصل؛ لأنه سوّى بين أن يُشركاه معًا أو يشركه أحدهما ويجيز الآخر؛ لأن الإجازة تستند إلى العقد، فكأنّ العاقد أشرك بوكالة صاحبه.
ولو قال: أشركني في نصف هذا العبد، فأشركه، فأجاز ذلك شريكه، فإن له نصف ما في يد هذا، ونصف ما في يد هذا.
فإن لم يُجِزْ صاحبه، كان نصف ما يد المشرِك للمشرَك؛ لأن قوله: أشركني في نصفه، فكأنه قال: أشركني بنصف رقبته، فإذا أجاز الشريك، كان على