للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: ويجوز أن يزوِّج الإماء؛ لأن تزويج الإماء فيه منفعة، ألا ترى أنه يسقط عنه نفقتها، ويستحق مهرها وولدها، وتصرفه عام في كل ما عاد نفعه إلى المال، فيجوز.

قال: ويجوز أن يدفع المال مضاربةً؛ لأنه يملك أن يستأجر من يعمل بأجرٍ مضمون، فلأن يملك أن يستعمله بمال غير مضمون أولى.

قال: ويجوز أن يشارك شركة عنان عند أبي يوسف ومحمد، ولا يجوز في رواية الحسن؛ لأن شركة العنان أخصّ من المفاوضة، فجاز أن يُستفاد بمقتضاها كما يُستفاد المضاربة بمقتضى العنانِ؛ ولأن الأب يملك ذلك في مال ابنه، فكذلك يملك المفاوض على شريكه.

وجهُ رواية الحسن: أنه يوجب للشريك حقًّا في مال شريكه، وذلك لا يجوز إلا بإذنه، وأما إذا فاوض أحدهما رجلًا، جاز عليه وعلى شريكه في قول محمد. ذكره في الأصل.

قال أبو يوسف: لا يجوز، وكذلك في رواية الحسن.

وجه قول أبي يوسف: أن العقد لا يُستفاد بما اقتضاه مثله، وإنما يُستفاد به ما هو دونه.

وجه قول محمد: أن تصرف كل واحد منهما عام، فصار كتصرف الآخر.

قال: ويجوز أن يرتهن ويرهن على شريكه؛ لأن كل واحدٍ منهما يملك أن يستوفي ما باعه الآخر، فكذلك يَملك أن يرتهن؛ لأن الرهن للاستيفاء، ويلزم كل واحد منهما أن يوفي ما على الآخر، فكذلك يجوز أن يَرهن؛ لأن الرهن للإيفاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>