للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حصل في يدها بأمر مالكه من غير تمليك ولا وثيقة (١).

قال: وليس للظئر ولا للمسترضع أن تفسخ الإجارة إلا من عذر؛ لما بيَّنَّا أن عقد الإجارة لازم لا يفسخ إلا بعيب أو عذر.

قال: والعذر لأهل الصبي أن لا يأخذ الصبي من لبنها، أو يكون تَقَيّأ من لبنها؛ لأنه إذا لم يأخذ لم تُسَلَّم المنفعة المقصودة [للصبي]، وكذلك إذا تقيأ؛ لأنه يستضر به، وإذا حبلت فهو عذر؛ لأن لبن الحامل يضر بالصبي، أو تكون سارقة؛ لأنهم يخافون على متاعهم ويستضرون بالبقاء على العقد، أو تكون فاجرة بينة الفجور؛ لأنها تتشاغل بالفجور عن حفظ الصبي، وإن أرادوا سفرًا بصَبيَّهم فأبت أن تخرج معهم فهذا عذر؛ لأنا لو ألزمناهم ترك السفر أضررنا بهم، قال: فإن مَرِضَتْ فلها أن تفسخ ولهم أن يخرجوها؛ لأن الصبي يستضر بلبن المريضة، وهي تستضر بالإرضاع، فثبت الفسخ لهما.

قال: وللزوج أن يخرجها من الرضاع إن لم يكن سلم الإجارة، فمن أصحابنا من قال: هذا على وجهين:

إن [كان] ممن يشتبه أن ترضع زوجته فله الفسخ؛ لأنها تلحق به ضرر، وإن كان ممن لا يشتبه ذلك، لم يكن له الفسخ؛ لأنه عقد على منافع بضعها، ولم يعقد على منافع بدنها.

ومن أصحابنا من قال: له الفسخ في الوجهين؛ لأنها إن أرضعت [الصبي] في بيتهم فله منعها من الخروج من منزله، وإن أرضعت في بيتها فله أن يمنعها


(١) انظر: الأصل ٣/ ٤٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>