للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من إدخال الصبي إلى بيته.

قال: وإن كانوا يؤذونها بألسنتهم كفّوا عنها، فإن لم يكفوا كان لها أن تخرج؛ لأن الأذية ظلم فوجب عليهم تركه، وإن لم يكفوا [عنها] لم تقدر على البقاء على العقد إلا بضرر، فثبت لها الفسخ.

قال: وليس يحل لهم أن يمنعوا زوجها من غشائها مخافة الحبل؛ وذلك لأن الوطء حق للزوج، فلا يجوز المنع منه (١)

قال: وكل ما يضر بالصبي فلهم أن يمنعو [ها منه؛ لأن] (٢) من ذلك نقص في الرضاعة، وإن أرضعته بلبنها أو لبن غيرها فلها الأجر كاملًا؛ لأن عمل غيرها يقع لها، فكأنها هي المرضعة، فإن أرضعته بلبن شاة، أو غذته بطعام حتى مضت المدة فلا أجر لها؛ لأن المستحق عليها بالعقد ما يسمى رضاعًا، فإذا فعلت ما ليس من جنسه لم تستحق العوض.

قال: وليس للرجل أن يجبر المرأة على رضاع ولدها بائنة كانت أو غير بائنة لقوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]؛ ولأن الرضاع مؤنة للصبي كالنفقة.

قال: وإن استأجر [خادم امرأته على رضاع ولدها] (٣) فخادمها بمنزلتها، ما جاز فيها جاز في خادمها، وما لم يجز فيها لم يجز في خادمها؛ لأنها هي المستحقة لمنفعة خادمها، فصار كمنفعتها.


(١) انظر: الأصل ٣/ ٤٥٨.
(٢) في ب (منه) والمثبت من أ.
(٣) في ب (على رضاع خادم أمة) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>