للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليه، وإن طبخ قِدْرًا خاصة ففرغ منها، فله الأجر، وليس عليه من إخراج المرق شيء، وهذا مبني على العادة.

وقالوا في رجل تكارى دابة يحمل عليها حنطة إلى منزله، فلما انتهى إليه أراد ربها أن يحمل المكاري ذلك، فيدخله منزله فأبى المكاري، قال أبو حنيفة: عليه ما يفعله الناس ويتعاملون عليه، فإن أراد أن يصعد بها إلى السطح والغرفة، فليس ذلك عليه؛ إلا أن يكون اشترطه، ولو كان حمالًا على ظهره فعليه إدخال ذلك، وليس عليه أن يصعد به إلى علو البيت إلا أن يشرط.

وإذا تكارى دابة فالإكاف على صاحب الدابة، فأما الحبال والجوالق فعلى ما تعارفه أهل [تلك] الصنعة، وكذلك اللِّجام.

وأما السرج فعلى رَبِّ الدَّابَّة، إلا أن تكون سُنَّة البلد بخلاف ذلك، فيكون على سنتهم، فقد بنو (١) هذه المسائل على التوابع التي لا تشترط، يرجع فيها إلى العادة.

قال: وليس لهم أن يحبسوا الظئر في منزلهم إذا لم يشترطوا ذلك عليها، ولها أن تأخذه (٢) إلى منزلها؛ لأنهم استحقوا عليها العمل، ولم يستحقوا العمل في مكان مخصوص.

قال: وهي مؤتمنة فيه وفيما عليه من كسوة أو حلي، فإن سرق منه شيء لم تضمن؛ لأنها أجير خاص، فلا تضمن إلا لمخالفة، فأما الثياب والحلي فقد


(١) في أ (بينوا بهذه المسائل).
(٢) في أ (أن تذهب).

<<  <  ج: ص:  >  >>