للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على الظئر، وطعام الصبي على أهله وعليها أن [تهيئه] (١)؛ وذلك لأن العقد [إنما وقع] على القيام [بأمر الصبي] (٢)، وذلك إنما يكون: بإرضاعه، وطبخ طعامه، وغسل ثيابه، فكان ذلك عليها، وإنما جعل الدهن والريحان عليها والطعام عليهم؛ لأن المعاملة في بلده (٣) كانت كذلك، وقد قالوا في توابع العقود التي لا تشترط: إن المرجع فيها إلى عادة كل بلد (٤).

وعلى هذا قالوا فيمن استأجر رجلًا ليضرب له لَبِنًا أن الزنبيل والملبن علي صاحب اللِّبِن؛ لأن العادة هكذا جرت عندهم، وإذا كانت [العادة] في بلد آخر بخلاف ذلك حُمِل على العادة.

وقد قالوا في الخياط: إن السلوك (٥) عليه؛ لأن العادة بذلك جرت، وقالوا في الدقيق الذي يصلح به الحَائِكُ الثَّوْبَ: إنه على صاحب الثوب.

قالوا: وإن كان أهل بلد يعملون غير ذلك، فهو على ما يتعاملون به، وقالوا فيمن استؤجر على حفر قبر: إنّ حتى التراب عليه إن كان أهل تلك البلاد يتعاملون به، وتشريح اللِّبَن على اللَّبَّان، وإخراج الخُبْزِ من التَّنُّورِ على الخَبَّاز؛ لأن هذا من تمام العمل.

وقالوا في الطَّبَّاخ إذا استؤجر في عُرْسٍ (٦): [إن إخراج المَرَقَة من القدر] (٧)


(١) في ب (توضيئه) والمثبت من أ.
(٢) في ب (بالصبي) والمثبت من أ.
(٣) في أ (الكوفة).
(٤) انظر: الأصل ٣/ ٤٥٨.
(٥) السِّلْكُ: الخيط الذي يخاط به. انظر: المغرب؛ المعجم الوجيز (سلك).
(٦) "العُرْسُ: الزِّفاف والتزويج، والجمع: أعراس". المعجم الوجيز (عرس).
(٧) في ب (فإخراج المرق) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>