للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه ميزابًا لم يجز.

قال: وإن استأجر في الحائط مَوضع كُوَّة (١) ليدخل عليه الضوء أو موضعًا من الحائط ليوتد فيه وَتَدًا، لم يجز.

والأصل في ذلك: أن كل بقعة لا يمكن الانتفاع بها للسكنى، فلا يجوز استئجارها كالهواء.

وقال الشافعي: يجوز استئجار الحائط ليضع عليه الخشب (٢).

لنا: أنها بقعة لا تصلح للسكنى، فلا يجوز إجارتها، كما لو استأجر كوة يدخل فيها الضوء؛ فلأن الخشب يختلف بما يحمل عليه من الثقل، وكذلك السُّتْرة، وذلك يضر بالحائط، فصار مجهولًا، فلم يجز.

قال: ولو استأجر نخلًا أو شجرًا ليبسط عليه ثيابه، لم يجز؛ لأنها بقعة لا يمكن سكناها، فلم يصح إجارتها.

ولو اشترى ثمرة نخل أو شجرٍ أو أطراف رطبة، ثم استأجر النخل أو الشجر لتبقية (٣) ذلك فيه، أو استأجر الأرض كذلك (٤)، فإن ذلك لا يجوز.

وكذلك [كل] ما استأجر له الأرض مما [يفصل] بينه وبين الأرض مما لم


(١) الكُوَّة: "ثقب البيت" كما في المغرب؛ وفي المعجم الوجيز: "الخرق في الجدار يدخل منه الهواء أو الضوء، والجمع كُوَى". (كوى).
(٢) انظر: المهذب ٣/ ٥١٥.
(٣) في أ (لتبقى ذلك عليه).
(٤) في أ (لذلك).

<<  <  ج: ص:  >  >>