للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يأخذ كثيرًا، فإذا عَيَّنَ الموضع زالت الجهالة، فجاز العقد.

قال: ولو استأجر ميزابًا يركبه في داره كل شهر بشيء مسمى كان جائزًا؛ وذلك لأن الميزاب لا يختلف منفعته بكثرة ما يسيل فيه ولا بقلَّتِه، فجاز إجارته.

قال: ولو استأجره وهو في الحائط ليسيل فيه الماء، لم يجز، وهذا كله رواية عن أبي يوسف؛ وذلك لأن الحائط يضر به قليله وكثيره (١).

وقال في الأصل: إذا استأجر نهرًا يابسًا ليجري فيه الماء إلى أرضه أو رحاله، إنه لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وهذا على ما قدمنا (٢).

قال: وكذلك لو استأجر بالوعة ليصب فيها وضوءًا؛ وذلك لأن مقدار ما يصب فيها من الماء (٣) مجهول، والضرر يختلف بقلته وكثرته (٤).

قال: ولو استأجر بَكْرَةً ودَلْوًا ليسقى غنمه لم يجز؛ فإن استأجر ذلك شهرًا جاز؛ وذلك لأن مقدار ما يسقي الغنم مدته مجهولة، فلا يجوز العقد عليها، فإذا سمّى شهرًا فالعقد يقع على مدة معلومة، وذلك يجوز.

قال أبو الحسن: وكذلك لو استأجر شِرْبًا من نهر أو مسيل ماء في أرض، وقد بيّنا ذلك.

قالوا: إن استأجر حائطًا ليضع عليه جذوعًا أو يبني عليه سُتْرَة (٥) أو يضع


(١) في أ (قلة الماء وكثرته).
(٢) ذكرها الكاساني نقلًا عن الأصل ٤/ ١٨٠.
(٣) في أ (من الوضوء).
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي ١٦/ ٤٣.
(٥) يعني سُتْرَة السطح التي حوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>