للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الصبغ، وكذلك كل صبغ له قيمة، فإن كان الصبغ أسود فالقول قول رب الثوب مع يمينه.

وكذلك كل صبغ ينقص الثوب؛ لأنه لا يمكن القضاء للصباغ بدعواه، ولا يمكن الرجوع إلى قيمة الصبغ؛ لأنه لا قيمة له، فيرجع إلى قول المستحق عليه.

وقال في الأصل: إذا دفع إلى صباغ ثوبًا ليصبغه صبغًا مسمى أو شرط ليصبغه بزعفران أو و بِبَقَّمٍ (١) أو أسود، فخالف فصبغه بغير ما سمى إلا أنه من ذلك الصبغ، فلرب الثوب: أن يضمّنه قيمة الثوب أبيض [وسلم له الثوب] (٢).، فإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمّى، وهذا على ما بيّنا.

قال: فإن اختلف الصَّبَّاغ ورب الثوب، فقال رب الثوب: أمرتك بالعصفر.

وقال الصَّبَّاغ: [لا بل] بالزعفران، فالقول قول رب الثوب في قولهم.

ولو أعطى صباعًا ثوبًا ليصبغه بعصفر بربع الهاشمي بدرهم، فصبغه بقفيز عصفر وأَقَرَّ رب الثوب بذلك، فإن رب الثوب بالخيار: إن شاء ضمنه قيمة ثوبه، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد العصفر فيه مع الأجر، وهذا على وجهين:

إن كان صبغه أولًا بربع الهاشمي، يعني بربع القفيز، ثم صبغه بثلاثة أرباع القفيز، فصاحب الثوب بالخيار: إن شاء ضَمَّنَه قيمة ثوبه، وإن شاء أخذه وأعطاه الأجر المسمّى وما زاد الثلاثة الأرباع القفيز في الثوب؛ وذلك لأنه وفّى بالمعقود


(١) "البَقَّمُ - بتشديد القاف -: صبغ معروف، وهو العَندم" معرب. انظر: المصباح، مختار الصحاح (بقم).
(٢) في ب (ويسلمه له) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>