للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[لأن الصوف يدخل في العقد بغير تسمية] (١)، فلم يكن مقصودًا به.

وكذلك لو حلف لا يشتري آجُرًّا (٢)، أو خشبًا، أو قصبًا، فاشترى دارًا فإنه لا يحنث؛ لأن البناء يدخل [فيه] بغير تسميته، فلم يكن مقصودًا بالعقد.

ولو حلف لا يشتري ثمرة نخل، فاشترى أرضًا فيها نخل وفي النخل ثمر، وشرط المشتري الثمرة فإنه يحنث؛ لأن الثمرة معقود عليها لا على وجه التبع، ألا ترى أنه لو لم يسمها لم تدخل في البيع.

وكذلك لو حلف لا يشتري بقلًا، فاشترى أرضًا فيها بقل، واشترط المشتري البقل، فإنه يحنث؛ لما بينا أن البقل دخل بالتسمية لا على طريق التبع.

قال: وإن كان الاسم [لا] (٣) يقع عليه، لم يحنث، مثل أن يحلف لا يشتري لحمًا فاشترى شاة حية، فإنه لا يحنث؛ لأن العقد لم يتناول لحمها، ألا ترى أنه محرم (٤) لا يجوز العقد عليه.

وكذلك إن حلف لا يشتري زيتًا فاشترى زيتونًا؛ لأن العقد لم يقع على الزيت، ألا ترى أنه ليس في ملك البائع.

وعلى هذا قالوا فيمن حلف لا يشتري قصبًا ولا حَوْصًا، فاشترى بوريًا أو زنبيلًا من حَوص، لم يحنث؛ لأن الاسم لا يتناوله، وكذلك لو حلف لا يشتري جَدْيًا فاشترى شاةً حاملًا بجَدْي، أو حلف لا يشتري مملوكًا صغيرًا فاشترى أَمَةً


(١) العبارة في ب: (لأن الصوف لا يدخل في العقد بالتسمية)، والمثبت من أ.
(٢) "الآجُرُّ: اللَّبِنُ إذا طُبخ - بمد الهمزة والتشديد أشهر -، الواحدة آجُرَّةٌ". المصباح (آجر).
(٣) الزيادة من أ.
(٤) أي: أن لحم الشاة الحية مُحَرَّمٌ. كما في البدائع ٣/ ٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>