للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ما وصفت لك يسمى حدادًا.

وقال أبو يوسف: إن اشترى باب حديد، أو كانون حديد، أو إناء حديد مكسورًا، أو نصل سيف مكسورًا، حنث، وهذا حديد، ألا ترى إلى كلام العرب: [كبّل] (١) في الحديد، وجاؤونا مدججين في الحديد، وقوله : "لا قود إلا بحديدة، ومن قتل بحديدة قتل" (٢)، وقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥].

قال أبو يوسف: ولو حلف لا يشتري صُفْرًا فاشترى طست صُفْرٍ (٣)، وكوزٍ، أو تورًا (٤)، حنث؛ لأن أيمان الناس في هذا على الآنية لا على التبر، فإن اشترى تبرًا، حنث.

وقال محمد: وإن اشترى إناء، حنث؛ لأن الناس يسمون الذي يبيع ذلك صفارًا.

قال محمد: وإن اشترى فلوسًا لم يحنث؛ لأن الفلوس ليست من الصفر في كلام الناس.

قال أبو الحسن: فإذا حلف لا يشتري شيئًا ما، فاشترى غيره، فدخل المحلوف عليه في البيع على وجه التبع، لم يحنث، وإن لم يكن تبعًا حنث، وهذه مثل أن يحلف لا يشتري صوفًا فاشترى شاة على ظهرها صوف؛


(١) في ب (كل) والمثبت من أ.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه مرفوعًا كما ذكر الزيلعي في نصب الراية، ٤/ ٣٤١.
(٣) "الصُّفْر - بالضم -: نحاس يعمل منه الأواني" وقيل: بالكسر. مختار الصحاح (صفر).
(٤) "الكوز: إناء بعروة يشرب به الماء". المعجم الوجيز (كوز).
"والتَور: إناء صغير يشرب فيه ويُتوضأ منه". المغرب (تور).

<<  <  ج: ص:  >  >>