للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأما صفة الزوال فقال ابن شجاع: حَدُّ الزوال إذا صار ظل كل شيء يزداد طولًا، قال محمد: حَدُّ الزوال أن يقوم الرجل مستقبل القبلة، فإذا زالت الشمس عن يساره فهو الزوال.

والأصل في ذلك: قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] قال ابن عباس: دلوكها: زوالها، وقال ابن مسعود: دلوكها غروبها.

وما قاله ابن عباس أولى؛ لما رواه عمر أن النبي قال: "أقم الصلاة لدلوك الشمس" (١): لزوالها، وروى ابن عمر عنه أنه قال: "لدلوكها لزياغها" (٢).

وروى ابن عباس، وجابر، وابن عمر، وبريدة، وأبو هريرة، وأبو موسى: أن جبريل جاء إلى النبي حين زالت الشمس فصلّى به الظهر (٣).

وروى عبد الله بن عمرو: أن النبي قال: "وأول وقت الظهر حين تزول الشمس" (٤).


(١) انظر: زاد المسير لابن الجوزي، ص ٨٢٦. (ط. ابن حزم).
(٢) لم أجده مرفوعًا، ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٢٠٥٢) موقوفًا على ابن عمر.
(٣) حديث ابن عباس أخرجه أبو داود (٣٩٦)، والترمذي (١٤٩)، وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٣٩، ٣٧٥٨٦).
وحديث جابر رواه الترمذي (١٥٠)، والنسائي (٥١٣)، ونقل الترمذي (بعد ١٤٩) عن البخاري قوله: حديث جابر أصح شيء في المواقيت.
وحديث ابن عمر رواه الدارقطني في سننه (١٠١٨)، وانظر الكلام عليه في نصب الراية ١/ ٢٢٦.
وحديث بريدة رواه مسلم ١/ ٤٢٩ (١٧٧).
وحديث أبي هريرة رواه البزار في مسنده (٨٧٧٧).
وحديث أبي موسى رواه مسلم ١/ ٤٢٩ (١٧٨)، وأبو داود (٣٩٨)، والنسائي (٥٢٣).
(٤) رواه مسلم في صحيحه ١/ ٤٢٧ (١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>