للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو يوسف: فإن حلف لا يدخل من باب هذه الدار أبدًا، فدخل من غير الباب لم يحنث؛ وذلك لأنه حلف على عين (١) بصفة، وهو دخولها من الباب.

قال: فإن نقب للدار باب آخر، فإن أراد أن يدخل منه فاليمين على وجوه ثلاثة: إن قال: من هذا الباب لم يحنث بالدخول من المحدث؛ لأنه حلف على باب معين، فلا يحنث بغيره.

وإن قال: من باب الدار وعنى ذلك الباب، دُيّن فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يديّن في القضاء؛ لأنه حلف على باب [مضاف إلى الدار] (٢)، وذلك عام في الموجود والمحدث، فإذا نوى أحدهما فقد خصص ما في لفظه، وإن لم يكن له نية فدخل من الباب المحدث حنث؛ لأنه باب مضاف إلى الدار كالباب الأصلي.

قال هشام: سألت محمدًا عن رجل حلف لا يدخل لفلان دارًا أو حانوتًا، فدخل دارًا أو حانوتًا لفلان، والساكن فيه غير فلان المحلوف عليه، قال محمد: يحنث، إلا أن يقول: الدار أو الحانوت الذي فيه فلان؛ وذلك لأنه حلف على دار يملكها فلان، وذلك موجود فيما يسكنه وفيما لا يسكنه.

قلت: فإن حلف لا يدخل دار فلان ولا حانوته قال: هل كان قبل هذا كلام؟ قلت: لا، قال محمد: فإن هذا على داره التي يسكنها كانت له أو كان فيها ساكنًا، فأما الحانوت فإن كان للمحلوف عليه حانوت هو فيه فهو كقوله: لا أدخل حانوتًا لك، وهذه المسألة قد بيّناها فيما مضى، وذكرنا أنه عقد على دار تضاف إلى فلان، وذلك موجود في إضافة السكنى، وذكرنا في الحانوت أن فلانًا


(١) في أ (يمين).
(٢) في ب (معتاد للدار) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>