للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تعلقت بعين يعتبر فيها بقاء الاسم، والدار الخراب تسمى دارًا.

وقال أبو يوسف: إذا قال: والله لا أدخل هذا المسجد، فهدم فصار صحراء ثم دخله، فإنه يحنث، قال: وهو مسجد وإن لم يكن مبينًا؛ وذلك لأن المسجد عبارة عن موضع السجود، وذلك موجود في الخراب.

ولو حلف: لا يدخل هذا البيت أو بيتًا، فدخله ولا بناء فيه، لم يحنث؛ لما قدمنا أن البيت اسم للبناء [المبني المسقف]؛ ولهذا (١) تسمي العرب الأخبية بيوتًا، فإذا زال البناء زال الاسم.

قال: فإن دخل مسجدًا، أو بيعة، أو كنيسة، أو بيت نار، أو دخل الكعبة، أو حمامًا، أو دهليزًا، أو ظلة باب دار، لم يحنث؛ وذلك لأن المساجد لا تسمى بيوتًا، والمعتبر في الأعيان الاسم المعتاد، ولا يقال: إن الله تعالى سماها بيوتًا في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النور: ٣٦]؛ لأن المعتبر في الأيمان بالاسم المعتاد دون تسمية القرآن.

قال: ولو دخل صُفَّةً حنث، وهذا على عادة أهل الكوفة؛ لأن الصفة عندهم بيت بصفة: وهو الذي يسمى ببغداد بيت الجاري يسمونه بالكوفة صفة مُجَنَّحة، وإذا كان بيتًا عندهم حنث، فأما الصفة المعروفة في البلاد فلا يحنث بدخولها؛ لأنها لا تسمى بيتًا.

قال: ولو حلف لا يدخل صُفَّةً فدخل بيتًا لم يحنث؛ لأن الصفة عندهم بيت بصفة، فلا يحنث فيما لا يوجد فيه تلك الصِّفَةِ (٢).


(١) في أ (لا تسمى).
(٢) شرح مختصر الطحاوي ٧/ ٤٣٤، ٤٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>