للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ما يتخذ منه وبعض الثوب يتخذ منه.

وقد روى بشر عن أبي يوسف: في رجل حلف ليقطعن من هذا الثوب قميصًا وسراويل، فقطعه قميصًا فلبسه ما شاء الله، ثم قطع من القميص سراويل فلبسه، فإنه يَبَرُّ في يمينه؛ لأن القميص يسمى ثوبًا فقد قطع السراويل، واسم الثوب لم يزل، فلا يحنث في يمينه.

ولو حلف على قميص ليقطعن منه قِباءً وسراويل فقطع منه قِباءً فلبسه أو لم يلبسه، ثم قطع من القِباء سراويل، فإنه [قد] حنث في يمينه حينَ قطع القميص قِباءً؛ لأنه قطع السراويل مما لا يسمى قميصًا، ويمينه اقتضت أن يقطع السراويل من قميص لا من قباءٍ.

وقال في الزيادات: إذا قال عبده حر إن لم يجعل من هذا الثوب قِباءً (١) وسراويل ولا نية له، فجعله كله قباء وخاطه، ثم نقض القِباءَ وجعله سراويل، [فإنه] لا يحنث إلا أن يكون عنى أن يجعل من بعضه هذا ومن بعضه هذا، وهو على الحالة الأولى وهذا على ما قدمنا.

وقال عمرو عن محمد: في رجل حلف لا يلبس هذا الثوب فقطعه سراويلين فلبس سراويل بعد سراويل، قال محمد: لا يحنث.

قال محمد: إذا صار سراويلات خرج من أن يكون ثوبًا؛ وذلك لأن لبس الثوب يقتضي لبس جميعه دفعة، (فإذا لبس فإطلاق) (٢) اسم الثوب لا يتناول


(١) هنا في الأصل زيادة: (وخاطه) فحذفت، حيث أورد الكاساني الرواية بلفظها بدون هذه الكلمة، والسياق يدل على ذلك. ٣/ ٧٠.
(٢) في أ (إذ إطلاق اسم الثوب).

<<  <  ج: ص:  >  >>