للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ما قدمنا (١).

قال: وكذلك [لحم] رؤوس الحيوان ما خلا السمك؛ لأن الرأس عضو من الحيوان، فلحمه كلحم سائر الأعضاء، وليس هذا كمن حلف لا يشتري لحمًا فاشترى رأسًا، فإنه لا يحنث؛ لأنه لا يسمى مشتري لحم، وإنما يقال: اشترى رأسًا.

قال: ومن حلف لا يأكل شحمًا فأكل شحم الظهر، لم يحنث عند أبي حنيفة، وحنث عند أبي يوسف ومحمد.

وقال في الجامع الصغير: في رجل حلف لا يشتري شحمًا قال: فأي شحم اشترى لم يحنث إلا أن يشتري شحم البطن، وكذلك لو حلف لا يأكل شحمًا (٢).

لأبي حنيفة: أن شحم الظهر لا يطلق عليه اسم الشحم، وإنما يقال له: لحم سمين ويتخذ منه ما يتخذ من اللحم، والمعتبر عنده في الأيمان: إطلاق العرف والعادة.

وجه قولهما: قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] والاستثناء من [جنس] المستثنى منه.

وقد قالوا: فيمن حلف لا يشتري شحمًا ولا لحمًا فاشترى ألْيَةً لم يحنث؛ لأنها ليست بلحم ولا شحم.

وقال ابن سماعة عن محمد: إذا حلف لا يأكل لحمًا فهو على لحوم الطير


(١) انظر: الأصل، ٢/ ٣١٥.
(٢) الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٣٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>