للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال هشام عن محمد: فإن صار الرطب تمرًا، والعنب زبيبًا، والرمان حبًّا، فأكل منه لم يحنث؛ لأن التمر والزبيب إدام، وليس بفاكهة في العادة، وكذلك حب الرمان يطبخ كما تطبخ المأكولات، فأما القثاء والخيار [والجَزَر] والباقِلاء الرطب فليس بفاكهة؛ لأن القِثَّاء والخِيَار والبَاقِلاء من جملة الحبوب فلا يؤكل ذلك للتفكه.

وقال في الأصل: إن عنى بقوله لا آكل فاكهة العنب والرطب والرمان، فأكل من ذلك شيئًا حنث؛ وذلك لأنه شدد على نفسه، ولأن هذه الأشياء مما يتفكه بها، وإن لم يطلق عليها الاسم.

وقال محمد: بُسْر السكر والبسر الأحمر فاكهة؛ لأن ذلك مما يتفكه به.

وقال أبو يوسف: اللوز والعُنَّاب فاكهة، رطب ذلك من الفاكهة الرطبة، ويابسه من الفاكهة اليابسة؛ لأن ذلك يؤكل على وجه التفكه.

قال: والجوز رطبه فاكهة (١) ويابسه إدام (٢).

وقال في الأصل: وكذلك الفاكهة اليابسة يدخل فيها الجَوْز واللوز وأشباه ذلك (٣).

وروى معلى عن محمد: أن الجوز اليابس ليس بفاكهة؛ لأنه يؤكل مع الخبز غالبًا، فأما رطبه فلا يؤكل إلا للتفكه.


(١) في أ (رطبه ويابسه إدام).
(٢) في البدائع ٣/ ٦١؛ والبحر الرائق ٤/ ٣٥٢، عن القدوري.
(٣) انظر: الأصل ٢/ ٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>