للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال هشام: سمعت محمدًا يقول: في رجل معه دراهم حلف أن لا يأكلها فاشترى بها دنانير أو فلوسًا، ثم اشترى بالدنانير أو بالفلوس [فاكهة] (١) فأكلها، قال: يحنث.

قال: فإن حلف لا يأكل هذه الدراهم فاشترى بها عَرَضًا ثم باع ذلك العرض بطعام فأكله لم يحنث؛ وذلك لأن العادة في قوله لا أشتري بهذه الدراهم، الامتناع من إنفاقها، في الطعام والنفقة تارة تكون بالابتياع بها وتارة بتصريفها لما ينفق، فحملت اليمين على العادة، فأما ابتياع العروض بالدراهم فليس بنفقة في الطعام عادة، فلم تحمل يمينه عليه، وهذا خلاف ما حكاه عن أبي يوسف.

وقال ابن رستم عن محمد: فيمن قال والله لا آكل من طعامك وهو يبيع الطعام، فاشترى منه فأكل حنث؛ وذلك لأن العادة أن هذه اليمين [تعقد] على المنع بالابتياع.

قال محمد: ولو قال (٢): والله ما آكل من طعامك هذا الطعام بعينه، فأهداه له فأكله قال: لا يحنث في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ويحنث [على قول محمدٍ] (٣).

وهذا فرع على اختلافهم فيمن قال: لا أدخل دار فلان هذه، فباعها فلان ثم دخلها، والمسألة تجيء فيما بعد.

قال محمد: ولو حلف لا يأكل من طعامه فأكل من طعام مشترك


(١) في ب (فأكله) وأضيفت الزيادة من أ.
(٢) في أ (حلف لا آكل).
(٣) في ب (في قولي)، والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>