للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو حلف لا يأكل من ميراث أبيه شيئًا وأبوه حي، فمات أبوه فورث منه مالًا فاشترى به طعامًا فأكله ففي القياس: لا ينبغي أن [لا] (١) يحنث ولكني أستحسن أن يحنث؛ وذلك لأن الطعام المشترى ليس بميراث ولكنهم استحسنوا؛ لأن المواريث هكذا تؤكل، واليمين على العادة، فإن اشترى بالميراث شيئًا فاشترى بذلك الشيء طعامًا فأكله لم يحنث؛ لأنه يشتري بكسبه وليس بمشترٍ بميراثه.

وقال أبو يوسف في الميراث بعينه: إذا حلف عليه فغَيَّرَهُ واشترى به، لم يحنث لما قدمنا.

قال: فإن كان قال: لا آكل ميراثًا يكون لفلان، فكيفما غيره وأكله حنث؛ لأن اليمين المطلقة تعتبر فيها الصفة المعتادة، وفي العادة أنهم يقولون لما ورثه (٢) الإنسان: إنه ميراث، وإن غَيّره.

وقال مُعَلَّى عن أبي يوسف: إذا حلف لا يطعم فلانًا مما ورث من أبيه شيئًا، فإن كان ورث طعامًا فأطعمه (٣) منه حنث، فإن اشترى بذلك الطعام طعامًا فأطعمه منه لم يحنث؛ لأن اليمين وقعت على الطعام الموروث، فإذا باعه بطعام آخر فالثاني ليس بموروث، وقد أمكن حمل اليمين على الحقيقة فلا تحمل على المجاز، وإن كان ورث دراهم فاشترى بها طعامًا فأطعمه حنث؛ لأنه لا يمكن حمل اليمين على الحقيقة فحملت على المجاز.


(١) ما بين المعقوفتين مزيدة من البدائع، وهو الصحيح.
(٢) في أ (لما في يدي الإنسان).
(٣) في أ (فأكل منه).

<<  <  ج: ص:  >  >>